السيد علي الحسيني الميلاني

379

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

وأين أنتم من حديث « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهليّة » . « 1 » ومن خلال ما ذكرناه ، ثبت قرآنيّاً أنَّ للأئمّة عليهم السّلام الولاية التشريعيّة . وأمّا الروايات ، فهي متواترة في هذا المعنى ، ولا حاجة للبحث في أسانيدها بعد التواتر وإتّفاق الفريقين عليها : الولاية التشريعيّة في حديث الولاية وأوّل حديث يثبت الولاية التشريعيّة ، هو حديث الغدير الشريف ، وقد مرَّ بيانه . والحديث الثاني في الباب ، هو حديث الولاية ، وقد جاء فيه إنَّ كلّ ما يفعله علي عليه السّلام هو بأمر اللَّه تعالى وليس من عنده ، وإنَّ أفعاله مرضيّة من قبل اللَّه تعالى ورسوله صلّى اللَّه عليه وآله . وقد صرّح كبار محدّثي أهل السنّة في القرون الماضية ، كابن أبي شيبة ، والطبري صاحب التفسير ، والحاكم النيشابوري ، وابن عبد البرّ ، والمزّي ، وجلال الدين السيوطي وغيرهم ، بصحة هذا الحديث ، بل صرّحوا بثبوته عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله على وجه اليقين . « 2 » حديث الولاية برواية أحمد وأخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث بسنده فقال : « عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه قال : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بعثين

--> ( 1 ) حديث مشهور اتّفق على روايته الخاصّة والعامّة . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 356 ؛ مجمع الزوائد 9 / 128 ؛ تحفة الأحوذي 5 / 293 و 294 و 10 / 146 و 147 ؛ تاريخ مدينة دمشق 42 / 189 و 190 ؛ تهذيب الكمال 5 / 350 .